السيد الگلپايگاني

1083

القضاء والشهادات (1426هـ)

بالجرح لها ، أو بغير ذلك ، فلا ينقض الحكم المحمول شرعاً على الوجه الصحيح المبني على الدوام والتأبيد ، الموافق للحكمة المزبورة بالبينة المفروضة ، خصوصاً بعد سؤال الحاكم الجرح للخصم فعجز عنه ، ثم إنه تيسّر له بعد ذلك شاهدان ، بل لو فرض بقاء حق الجرح له بعد الحكم لم تبق فائدة للحكم ، بل ليس الفصل فصلًا ، نعم ، لو بان الجرح على وجه يعلم خطأ الحاكم فيه لغفلة ونحوها ، اتّجه ذلك ، ويمكن تنزيل كلام الأصحاب على ذلك ، بل لعلّ حكمهم بعدم النقض بالتغيير بالاجتهاد مما يرشد إلى ذلك ، ضرورة كون السبب فيه عدم معلومية الخطأ المشترك في المقامين » « 1 » . وقد تعرّض المحقق للمسألة في كتاب القضاء حيث قال : « ولو حكم بالظاهر ثم تبين فسقهما وقت الحكم نقض حكمه » « 2 » . قال في ( الجواهر ) : « اللهم إلا أن يدّعى أن الشرط علمي ، نحو العدالة في إمام الجماعة ، لإطلاق ما دلّ على نفوذ الحكم وعدم جواز ردّه إذا كان على نحو قضائهم عليهم السلام وعلى حسب الموازين التي نصبوها لذلك ، ولا دليل على اشتراط أزيد من ذلك ، حتى قوله تعالى « وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ » « 3 » المراد منه ذوي عدل عندكم ، لا أقل من الشك فيبقى ما دل على نفوذ الحكم بحاله . لكن اتفاق كلمة الأصحاب ظاهراً على النقض مع أصالة الواقعية في الشرائط ولو كانت مستفادة من نحو « وَأَشْهِدُوا » « 4 » الآية يرفع ذلك كلّه ، مضافاً

--> ( 1 ) جواهر الكلام 41 : 116 - 117 . ( 2 ) شرائع الإسلام 4 : 76 . ( 3 ) سورة الطلاق 65 : 2 . ( 4 ) سورة البقرة 2 : 282 .